في ندوة صحفية بعنابة
ولد أعمر: عطلة أمومة بـ150 يومًا مدفوعة وامتدادات تصل إلى عام كامل لرعاية المولود
عائشة نورالدين شنتوح
كشَف مدير الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء -وكالة عنابة-، عبد الغاني ولد أعمر، عن دخول الإجراءات الجديدة الخاصة بعطلة الأمومة حيّز التنفيذ ابتداء من 23 جويلية 2025، مؤكدًا أن هذا التعديل التشريعي يعكس التزام الدولة، بتوجيهات رئيس الجمهورية، بترسيخ مبدأ الإنصاف الاجتماعي وتعزيز التوازن بين الحياة المهنية والأسرية.
وأوضح ولد أعمر، خلال ندوة صحفية نظمها الصندوق لفائدة الأسرة الإعلامية وإطارات الصندوق بمقر الوكالة ، أن القانون رقم 25-08 المؤرخ في 19 يوليو 2025، المعدل والمتمم للقانون 11.83 المؤرخ في 2 يوليو 1983 المتعلق بالتأمينات الاجتماعية، قد جاء بإجراءات نوعية تعزز الحماية الصحية والاجتماعية للأم والمولود، أبرزها الرفع من مدة عطلة الأمومة إلى 150 يوماً مدفوعة الأجر بنسبة 100%، حتى في حالة الولادة قبل الموعد المتوقع.
وأشار المدير إلى أن هذا الحق الجديد يكرّس رؤية الدولة في مرافقة الأم العاملة خلال مرحلة ما بعد الوضع دون المساس بحقوقها المهنية أو دخلها الشهري، مضيفًا أن الانطلاق في عطلة الأمومة يمكن أن يتم ابتداء من 42 يوماً قبل التاريخ المتوقع للولادة.
كما كشف ذات المسؤول عن إمكانية الاستفادة من تمديد إضافي لمدة 50 يوماً، بنسبة تعويض كاملة، في حال تعرض المولود لإعاقة أو مرض خطير أو تشوه خلقي يتطلب المرافقة المستمرة أو التدخل الطبي، وذلك بعد إيداع ملف طبي مبرر مرفق بشهادة من طبيب مختص في طب الأطفال، على أن يُقدَّم الطلب قبل 15 يومًا من نهاية عطلة الـ150 يومًا.
وفي نفس السياق، أضاف عبد الغاني ولد أعمر أنّه بإمكان الأم تقديم طلب تمديد ثانٍ يصل إلى 165 يومًا إضافيًا مدفوع الأجر بنسبة 100% دون انقطاع، شريطة إثبات استمرار الوضع الصحي للمولود وفقًا لملف طبي جديد، يُودع أيضًا قبل 15 يوماً من انتهاء فترة التمديد الأولى.
وخلال الندوة، أكد مدير الصندوق أن هذه التدابير تترجم إرادة سياسية واضحة لحماية الأمومة في بعدها الصحي والإنساني، وترقية أداء الضمان الاجتماعي ليتماشى مع التحولات الاجتماعية الراهنة، مؤكداً أن مصالحه شرعت في توسيع الحملات التحسيسية لفائدة المواطنات والمؤسسات للتعريف بآليات تنفيذ هذه الإجراءات.
كما ثمّن ولد أعمر انخراط وسائل الإعلام في مرافقة الجهود الاتصالية والتحسيسية التي يبادر بها الصندوق لفائدة المواطنات العاملات ومحيطهن المهني والعائلي، معتبرًا الإعلام شريكًا أساسيًا في تثمين القرارات الاجتماعية ونقلها للمجتمع بشكل مسؤول وبنّاء.
واختتم مدير الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء -وكالة عنابة- ، عبد الغاني ولد أعمر تصريحه بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات تُعدّ لبنة إضافية نحو ترسيخ منظومة ضمان اجتماعي وطنية أكثر شمولية وعدالة، تُراعي متطلبات الأسرة وتدعم الأم في أداء دورها الطبيعي دون أن تُثقلها أعباء العمل أو تغيب عنها حقوقها المكتسبة.

