-

عاجل

الكشف عن نتائج دراسة طعون مكتتبي “عدل 3”
الأخضرية على موعد مع الطبعة الخامسة لنصف ماراطون الشهيد الرائد سي لخضر
برنامج زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر وعنابة
نشرية خاصة: أمطار رعدية معتبرة تمس عدة ولايات
ديوان الترقية العقارية يحذّر من السماسرة والصفحات الوهمية
السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تُحذر
انطلاق مراجعة استثنائية للقوائم الانتخابية تحضيراً لتشريعيات 2026
الجوية الجزائرية تطلق عرضاً ترويجياً بتخفيضات لفائدة الجالية بالخارج
باتنة: انتشال جثة طفل غريق داخل حوض مائي
أمطار رعدية معتبرة تمس عدة ولايات
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10

الجزائر تعزز سيادتها الصحية بمشروع استثماري جديد لإنتاج اللقاحات في عنابة

عدد القراءات : 703 | تاريخ : 29/09/2025 | المحور : وطني

عائشة نورالدين شنتوح

المرصاد برس: أشرف وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، اليوم الاثنين بولاية عنابة على وضع حجر الأساس لمشروع استثماري جديد لمجمع "صيدال" بالمنطقة الصناعية بالبوني، مخصص لإنتاج لقاحات برنامج التطعيم الوطني، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز السيادة الصحية الوطنية وتقليص الاعتماد على الاستيراد، وضمان توفير اللقاحات في السوق المحلية، مع فتح آفاق للتصدير نحو الأسواق الخارجية. 

وخلال الزيارة التفقدية التي قادته إلى ولاية عنابة، أكّد الوزير على الأهمية الاستراتيجية للمشروع في تعزيز قدرات الإنتاج الوطني وتوفير اللقاحات للمواطنين، موضحاً ضرورة الالتزام الصارم بآجال الإنجاز وضمان مطابقة الوحدة الإنتاجية لأعلى معايير الجودة. وأضاف أن هذا المشروع الجديد سيساهم في خفض فاتورة استيراد اللقاحات بما لا يقل عن 150 مليون دولار سنوياً، وقد تصل هذه القيمة إلى 200 مليون دولار مع التوسع التدريجي في الإنتاج، إلى جانب فتح آفاق للتصدير نحو الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن هذه المبادرة تأتي في إطار تعزيز الإنتاج المحلي ومواكبة التطورات الحديثة في الصناعة الصيدلانية، بما يمهد للمرحلة القادمة من تطوير القطاع.

وفي تصريحه لوسائل الإعلام كشف الوزير قويدري أن وزارة الصناعة الصيدلانية أصدرت بتاريخ 22 سبتمبر الجاري قراراً وزارياً جديداً يتضمن جملة من التعديلات الجوهرية، التي تندرج في إطار رد على انشغالات المتعاملين الصيدلانيين والملاءمة مع المعايير الدولية وهذا من خلال مواصلة عملية رقمنة قطاع الصناعة الصيدلانية تماشيا وتعليمات رئيس جمهورية عبد المجيد تبون. وبموجب هذا القرار، أصبح إيداع ملفات اعتماد المؤسسات الصيدلانية وكذا البرامج التقديرية السنوية للاستيراد يتم ابتداءً من الآن عبر المنصة الرقمية الوزارية "رؤية"، دون الحاجة للتنقل إلى مقر الوزارة لإيداع الملفات الورقية، مع إمكانية متابعة دراسة الملفات عن بُعد، وهو ما يعزز الشفافية ويُسرع الاستجابة لانشغالات المتعاملين. ومن هنا يظهر جلياً توجه الوزارة نحو الرقمنة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للفاعلين في القطاع.

وأضاف الوزير أن الصناعة الصيدلانية في الجزائر تشهد ديناميكية متصاعدة، إذ لم تعد شركة "صيدال" التي تضم نحو 3600 عامل الوحيدة في إنتاج المواد الأولية، فقد تم تسجيل خمسة متعاملين خواص سيدخلون قريباً هذا المجال، ما يساهم في خلق فرص عمل جديدة ويشكل دفعة نوعية للصناعة الوطنية. وهذه التطورات تمثل امتداداً للجهود المبذولة لتوسيع قاعدة الإنتاج وتعزيز استقلالية الجزائر الصحية على الصعيدين المحلي والإقليمي.

وتابع الوزير في تصريحه  أن الوزارة تعمل بلا انقطاع لتمكين الأدوية الجزائرية من ولوج الأسواق الخارجية، رغم أن عدم حصول الجزائر على "المستوى الثالث من نضج التنظيم" الذي تمنحه المنظمة العالمية للصحة يمثل عائقاً أساسياً، مشيراً إلى أنه من المرتقب إجراء تقييم لهذا المستوى نهاية شهر أكتوبر المقبل، تمهيداً لفتح أبواب التصدير على مصراعيها. ويؤكد هذا المسار على أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة الصيدلانية لا تقتصر على السوق المحلية فقط، بل تشمل الاندماج الفعال في الأسواق الإقليمية والدولية.

وفيما يخص التصدير، أوضح الوزير أن الجزائر ستصبح رائدة في مجال إنتاج المواد الأولية، وسط إقبال متزايد من المتعاملين الخواص وصيدال على الاستثمار في هذا المجال، كما تم إبرام عدة اتفاقيات مع دول إفريقية، إلى جانب الشراكات التي أبرمتها "صيدال" مع متعاملين خواص والتي بلغت قيمتها 725 مليون دولار، وذلك على هامش المعرض الإفريقي للتجارة البينية ، على أن يتم متابعة تنفيذها ميدانياً لضمان تحقيق أهدافها. ويبرز هذا الجهد كيف أن تطوير الإنتاج المحلي مرتبط بشكل مباشر بتوسيع فرص التجارة والتصدير، بما يخدم النمو الاقتصادي والصحي للبلاد.

كما طمأن الوزير المواطنين بشأن وفرة الأدوية في السوق الوطنية، مؤكداً عدم تسجيل أي ندرة في الأدوية الأساسية، بما في ذلك الأدوية الموجهة لعلاج مرضى السرطان، مع ضمان التموين المنتظم لتفادي أي تأثير على العلاج، مؤكداً أن الأولوية القصوى تبقى لتوفير الأدوية داخل السوق الوطنية وحماية مصالح المرضى والدولة على حد سواء. وهذا يؤكد التوازن الذي تسعى الوزارة للحفاظ عليه بين تلبية الطلب الداخلي وفتح آفاق الصادرات.

من جهتها، قدمت الرئيسة المديرة العامة لمجمع "صيدال"، نبيلة بن يغزر، عرضاً تقنياً أوضحت فيه أن الوحدة الجديدة ستقام على مساحة 22.267 متر مربع داخل المنطقة الصناعية بالبوني خلال 24 شهراً، على أن تنطلق المرحلة الأولى بإنتاج لقاحات برنامج التطعيم الوطني، مع التوسع لاحقاً لإنتاج لقاحات متخصصة أخرى بالتعاون مع معهد باستور. ويهدف المشروع إلى تلبية الطلب الوطني المتزايد على اللقاحات، استحداث مناصب شغل جديدة، تقليص فاتورة الاستيراد، وفتح آفاق للتصدير، بما يعزز مكانة الجزائر كقطب صيدلاني رائد على المستوى الإقليمي، ليشكل امتداداً طبيعياً للخطوات السابقة في تعزيز السيادة الصحية والقدرة الإنتاجية الوطنية.

شملت جولة الوزير التفقدية عدداً من المحطات الهامة على أرض ولاية عنابة، إذ زار مصنع الكواشف الطبية لأمراض السكري "DIAGNOSTICS CARE" بمنطقة النشاطات سيدي سالم ببلدية البوني، ثم توجه إلى مصنع الأدوية ROVAC بمنطقة النشاطات بذراع الريش ببلدية واد العنب، قبل أن يصل إلى موقع مشروع إنتاج اللقاحات التابع لمجمع صيدال بالمنطقة الصناعية بالبوني، حيث وضع حجر الأساس لهذا المشروع الاستراتيجي. وتعكس هذه المحطات مدى الديناميكية والاستثمار الكبير في قطاع الصناعة الصيدلانية بالولاية، وحرص الوزارة على تطوير الإنتاج المحلي للأدوية واللقاحات وتعزيز السيادة الصحية الوطنية.