في يوم ودراسي حول الصحة المدرسية
عنابة تكثف جهودها لمكافحة الجرب وتطبيق إجراءات الوقاية المدرسية لضمان بيئة تعليمية آمنة
عائشة نورالدين شنتوح
تعزز ولاية عنابة الصحة المدرسية كركيزة أساسية في حياة التلاميذ، من خلال تنظيم يوم دراسي وتحسيسي بالتنسيق بين مديرية الصحة والسكان ومديرية التربية على مستوى المعهد الوطني للتكوين العالي للقابلات محمود بنور. ويأتي هذا اليوم في إطار تعزيز البيئة التعليمية الآمنة، وتوفير رعاية صحية شاملة للتلاميذ، مع التركيز على الجانب الوقائي الذي يحظى بأولوية لدى الجماعات المحلية.
وشارك أمس الأربعاء في فعاليات اليوم الدراسي عبد الكريم لعموري، والي ولاية عنابة، مرفوقًا برئيس المجلس الشعبي الولائي، حيث تم خلاله تقديم مداخلات علمية ركزت على أبرز التحديات الصحية في الوسط المدرسي. تناولت الأولى الحالة الوبائية لمرض الجرب، الذي بلغ أكثر من 400 حالة مثبتة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية، والحفاظ على النظافة داخل المدارس والمنازل، إلى جانب التوعية المستمرة للتلاميذ وأولياء الأمور.
أما المداخلة الثانية، فركزت على الصحة المدرسية ضمن البرنامج الوطني الوقائي، الهادف إلى تعزيز الصحة العقلية والنفسية للتلاميذ من خلال بيئة تعليمية آمنة، بدعم من وحدات الكشف والمتابعة البالغ عددها 26 وحدة موزعة عبر بلديات الولاية، والتي تقدم أيضًا الفحوصات الطبية والنفسية اللازمة. وتناولت المداخلة الثالثة إشكالية الإدمان في الوسط المدرسي، مسلطة الضوء على أهمية التدخلات الوقائية لحماية التلاميذ من هذه الظاهرة.
وأكد الوالي أن الصحة المدرسية تمثل أولوية للجماعات المحلية، داعيًا إلى وضع خارطة طريق لتحسين ظروف التمدرس وضمان متابعة مستمرة، مع التشديد على تنسيق جميع الفواعل للتصدي للوضعية الصحية الراهنة، بما يعكس قدرة المؤسسات على التحكم والاستعداد لمواجهة أي حالات طارئة مستقبلية، إضافة إلى ضرورة برمجة لقاءات توعوية على مستوى المقاطعات والبلديات لضمان وصول التوعية إلى جميع التلاميذ وأولياء الأمور.
وشارك في فعاليات اليوم عدد من المسؤولين وشركاء قطاعي التربية والصحة، من بينهم رئيس لجنة الصحة بالمجلس الشعبي الولائي، الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية ذراع الريش، الأمين العام للولاية، المفتش العام، رؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية، ولجان الصحة ومسيرو الهياكل البلدية لحفظ الصحة والنظافة العمومية، بالإضافة إلى شركاء القطاعين التربوي والصحي.
وتعكس هذه المبادرة حرص ولاية عنابة على ترسيخ ثقافة الوقاية الصحية داخل الوسط المدرسي، وضمان بيئة تعليمية آمنة وصحية، بما يساهم في تحسين جودة التمدرس وحماية صحة الأجيال القادمة، مع إبراز الدور الحيوي للجانب الوقائي كأداة أساسية للحد من انتشار الأمراض وضمان استمرارية العملية التعليمية في ظروف سليمة.