ملاك حناشي في حوار حول الندوة
"المقاولاتية الجامعية… منصة إطلاق أفكار الطلبة نحو النجاح"
منيب ولي الدين
في لحظةٍ تتسارع فيها التحوّلات الاقتصادية، وتتعاظم فيها رهانات الابتكار داخل الجامعة الجزائرية، برزت ندوة "المقاولاتية الجامعية من الفكرة إلى التجسيد" التي احتضنها معهد التربية البدنية والرياضية بجامعة الجزائر 3، كفضاء حيّ لالتقاء الأفكار الطموحة بالخبرات الميدانية، ندوة جمعت طلبة، خبراء، وأصحاب مؤسسات ناشئة تحت سقف واحد، لتعيد رسم ملامح الدور الحقيقي للجامعة كمركز منتج للمبادرات.
في هذا الحوار، نتوقف مع المشرفة على هذه الندوة حناشي ملاك ممثلة للمنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين بجامعة الجزائر 3 عند خلفيات تنظيم الندوة، رهاناتها، رسائلها، وما الذي تحمله للطبعات القادمة في مسار دعم المقاولاتية داخل الجامعة الجزائرية.
- بدايةً، كيف تقيّمون أهمية تنظيم ندوة "المقاولاتية الجامعية من الفكرة إلى التجسيد" داخل الوسط الجامعي، وما الإضافة التي تسعى هذه الطبعة تحديدًا إلى تقديمها للطلبة؟
ندوة "المقاولاتية الجامعية من الفكرة إلى التجسيد" تكتسب أهميتها لأنها تربط المعرفة الأكاديمية بالواقع الاقتصادي، وتمنح الطالب فرصة لفهم كيف تتحول الأفكار إلى مشاريع. هذه الطبعة تحديدًا جاءت لتقريب الطلبة من أدوات التطبيق العملي وتوسيع ثقافتهم حول ريادة الأعمال.
2- الندوة جاءت امتدادًا للأسبوع العالمي للمقاولاتية… ما هي أبرز الرسائل أو الأهداف التي حرصتم على تثبيتها لتعزيز روح المبادرة لدى الطلبة؟
من خلال ارتباطها بالأسبوع العالمي للمقاولاتية، ركّزنا على ترسيخ رسالة مفادها أن المبادرة ممكنة ومتاحة للجميع، وأن الطالب قادر على خلق فرصه بنفسه. الهدف هو غرس عقلية الإبداع، وتوجيه الطلبة نحو استكشاف إمكاناتهم بدل انتظار الحلول التقليدية.
3- تضمّنت الندوة مشاركات لخبراء ووزراء سابقين وأصحاب مؤسسات ناشئة… كيف أسهم هذا التنوع في إثراء النقاش وتقديم رؤية واقعية للطالب الراغب في الانتقال من الفكرة إلى المشروع؟
مشاركة خبراء ووزراء سابقين وأصحاب مؤسسات ناشئة أضفت مصداقية وأمثلة حية للنجاح والتحديات. هذا التنوع مكّن الطلبة من رؤية الطريق كما هو، بخطواته وصعوباته، ومن فهم أن الانتقال من الفكرة إلى المشروع يحتاج معرفة وتجربة وتوجيهًا.
4- من خلال الاحتكاك المباشر مع الطلبة، ما أبرز التحديات التي لمسها المنظمون لدى الشباب الجامعي في مسار إطلاق مشاريعهم، وكيف يمكن للجامعة أن تتحول فعليًا إلى حاضنة للمبادرات الريادية؟
أبرز التحديات التي لمسناها تتمثل في الخوف من الفشل، نقص المعلومات حول مسارات إنشاء المؤسسات، وضعف الثقة في القدرات الذاتية. دور الجامعة هنا أن توفر بيئة دعم، ومسارات تكوين تطبيقية، وحاضنات تتيح تحويل الأفكار إلى نماذج أولية ومشاريع حقيقية.
5- شهد البرنامج جلسة حوارية وعرض مشاريع طلبة من الجامعة… إلى أي مدى يعكس ذلك نضجًا متزايدًا لدى الطلبة في تبني المقاولاتية كمسار مهني، وما أثر هذه التجارب على تحفيز بقية الطلبة؟
العروض المقدّمة من الطلبة تعكس نضجًا واضحًا وتحوّلًا في نظرتهم للمقاولاتية كخيار مهني واقعي. هذه التجارب تلهم بقية الطلبة لأنها تقدّم نماذج قريبة منهم وتشجعهم على خوض المحاولة بدل الاكتفاء بالمشاهدة.
6- في ختام هذه الطبعة، ما هي الرؤية المستقبلية والملامح الأساسية التي تخططون لها في الطبعة الثانية، خاصة فيما يتعلق بتعميق آليات المرافقة وتمكين الشباب المقاول في الجزائر الجديدة؟
مستقبل هذه التظاهرة يتجه نحو تعميق المرافقة وتوسيع شبكة الشركاء، مع توفير أدوات أكثر عملية للتمويل الأولي والتوجيه التقني. نطمح في الطبعة الثانية إلى جعل الجامعة قيمة مضافة حقيقية في تمكين الشباب المقاول وإطلاق مشاريع ناشئة ذات أثر اقتصادي واجتماعي.