-

عاجل

في الذكرى الـ68 لاستشهاد الرائد سي لخضر: توأمة تاريخية بين الأخضرية وجواب وتكريم رموز المنطقة المجاهدة
والي الطارف يتفقد موقع حادث اصطدام قطار بشاحنة بالذرعان
توضيح حول ظهور نوع سمكي جديد في السواحل الجزائرية
الطارف: وفاة شخص إثر اصطدام قطار بشاحنة بالذرعان
إطلاق سلسلة "سهرات الذكاء الاصطناعي – SA’HARAT AI" بجامعة باجي مختار عنابة
الجزائر: تسليم أول اعتماد لشركة استثمار جامعي برأسمال المخاطر
سكيكدة: توقيف امرأتين ظهرتا بمقاطع مسيئة للحياء والنظام على تيك توك
تيزي وزو: حجز وإتلاف لحوم غير صالحة للاستهلاك بعزازقة
متابعة ميدانية لظروف التكفل بالفتيات والنساء ضحايا العنف بمركز البوني
تنبيه جوي: رياح قوية بعدة ولايات نهار اليوم
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10

سكان حي UV12 بسيدي عمار يحتجون على شبكة الغاز المتهالكة منذ أربعين سنة… وسونلغاز ترد

عدد القراءات : 544 | تاريخ : 02/12/2025 | المحور : محلي

عائشة نورالدين شنتوح

يشهد حي UV12 الشعبي ببلدية سيدي عمار – عنابة حالة توتر غير مسبوقة، بعد اتساع دائرة الاحتجاج وسط أكثر من 450 ساكنًا يطالبون بتدخل عاجل لرفع ما وصفوه بـ الغبن المزمن الناتج عن قدم شبكة الغاز داخل العقارات، والتي تعود وفق تأكيدات السكان إلى أكثر من أربعة عقود دون أي تدخل للصيانة أو التحديث من مؤسسة سونلغاز، الجهة المخوّلة قانونيًا بمتابعة الشبكات وضمان سلامتها.

ويشير السكان إلى أن ما يزيد استغرابهم هو لجوء سونلغاز مؤخرًا إلى ممارسة ضغط مباشر، حيث أُبلغوا بأنه إمّا أن يتحمّل المواطنون تكاليف مشروع التصحيح الكامل للشبكة، وهو ما يعتبره السكان ظلماً صارخاً، إذ أنهم لم يختاروا موقع الشبكة ولا طريقة إنجازها، ولا يتحكمون في المعايير التقنية التي وضعتها الشركة نفسها.

خلال التجمع الذي نظم أمس أمام مقر مديرية سونلغاز بعنابة، أعرب السكان عن استيائهم الشديد بعد تصريح ممثلي المؤسسة، الذي يُلزمهم — بحسب ما ذكره السكانبجمع الأموال فيما بينهم وصبّها في حساب سونلغاز حتى تتكفل الأخيرة بمشروع تصحيح الشبكة، مؤكدين أن هذا الإجراء غير قانوني، إذ أن جمع الأموال خارج المسالك الرسمية ممنوع، وتمويل أخطاء تقنية يعود تاريخها لعشرات السنين لا يمكن تحميله للمواطن الذي لم يكن طرفًا في إنجاز الشبكة أو تحديد معاييرها.

وفي خضم هذا الجدل، يرى السكان أن الوضعية الحالية تكشف عن تراكمات امتدت لأكثر من أربعة عقود، معتبرين أن غياب التدخلات التقنية المبكرة من المؤسسة ساهم في تفاقم الاختلالات، وأن تحميلهم كلفة مشروع كامل لتصحيح الشبكة لا يستند — بحسبهم — إلى أي أساس قانوني واضح. كما يعتبرون أن اعتماد خطاب يقوم على الضغط والتنبيه بالعقوبات بدل انتهاج مسار إداري مبكر لمعالجة الخلل زاد من شعورهم بالغبن، خاصة وأنهم يؤكدون عدم مسؤوليتهم عن أي خلل تقني يعود إلى فترة إنجاز الشبكة الأصلية.

وفي المقابل، أوضحت المكلفة بالإعلام لدى مؤسسة سونلغاز بعنابة، في اتصال هاتفي مع المرصاد برس، أن المصالح التقنية قامت بمعاينة ميدانية كشفت — بحسب ما أكدته — أن الشبكات لم تكن داخل السكنات أصلًا، وأن إدراجها ضمن حدود المنازل يعود إلى توسعات سكنية غير شرعية قام بها بعض المواطنين، ما تسبب في وجود أكثر من 6.60 كلم من شبكات الغاز والكهرباء وعداداتها داخل البنايات.

وأكدت المتحدثة أن سونلغاز حاولت معالجة الملف بشكل ودي من خلال مطالبة السكان بتقديم طلبات رسمية لتحويل الشبكات إلى مواقع آمنة وفق المعايير التقنية المعمول بها، لكن هؤلاء رفضوا الانخراط في هذا المسار القانوني، ما دفع المؤسسة إلى رفع شكوى لدى الجهات القضائية المختصة للحفاظ على سلامة المواطنين والشبكات .

مقابل ذلك، يتمسك سكان UV12 بحقوقهم القانونية، مطالبين السلطات المحلية ووزارة الطاقة بالتدخل العاجل لوقف ما يسمّونه "تجاوزات"، وفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات، مؤكدين استعدادهم للتعاون مع كل الجهات المختصة في إطار القانون، بعيدًا عن أي ضغوطات .

ورغم تمسّك سكان حي UV12 بمطالبهم وقراءتهم الخاصة للوضع، يبقى من الضروري الإشارة إلى أن مؤسسة سونلغاز تُعد مرفقًا عموميًا استراتيجيًا لطالما قدّم خدمات أساسية للمواطنين عبر مختلف ولايات الوطن، وتؤكد حرصها على ضمان السلامة التقنية للشبكات والتدخل وفق المعايير القانونية الجاري بها العمل. كما أن لجوءها لآليات التحويل الرسمي أو المسار القضائي يعكس رغبتها في معالجة الاختلالات ضمن الأطر التنظيمية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتعديات محتملة قد تهدد سلامة السكان أو سلامة الشبكات العمومية.

وبين مطالب السكان وتوضيح المؤسسة، يبقى الحل النهائي رهين تحقيق تقني وقانوني نزيه يحدد المسؤوليات بدقة ويضمن حقوق الجميع، في إطار روح الحوار التي تشدد عليها التوجيهات العليا للدولة، وبما يسمح بتسوية الوضعية بطريقة عادلة تحفظ أمن المواطنين وتدعم جهود سونلغاز في تأمين واستدامة الخدمة العمومية.