جمعية الشعلة تُطلق ورشة نوعية لصناعة المحتوى الثقافي من الفكرة إلى التأثير غدًا السبت
نوال حرزالله
تُطلق جمعية الشعلة الثقافية للمحافظة على التراث الثقافي بولاية عنابة ، تحت إشراف وزارة الثقافة والفنون وبالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون ، ورشة حول فن التدوين وصناعة المحتوى الثقافي من الفكرة إلى التأثير، وذلك ابتداءً من يوم السبت 03 جانفي 2026 بقاعة سينماتيك عنابة، في مبادرة تهدف إلى ترقية آليات التوثيق الثقافي وربط الذاكرة التراثية بالوسائط الرقمية الحديثة.
وتأتي هذه الورشة في سياق متزايد يشهد تحوّلاً في طرق التعاطي مع التراث الثقافي، حيث تسعى الجهة المنظمة إلى تمكين الفاعلين الثقافيين والمهتمين بصناعة المحتوى من أدوات رقمية فعّالة تُسهم في حفظ الموروث الثقافي والترويج له، بما يتماشى مع التحولات التي فرضتها البيئة الرقمية وتطور تقنيات الاتصال.
ويشهد برنامج الافتتاح عرض لافتات تعريفية بالمواقع والمعالم التاريخية لمدينة عنابة، إلى جانب تقديم فيديو ترويجي حول التراث الثقافي المحلي، تتخلله فقرة موسيقية من تقديم عازف الكمان أيوباما بمرافقة نادي جوزال، في لوحة فنية تعكس غنى الذاكرة الثقافية وتنوع تعبيراتها الإبداعية.
كما يتضمن البرنامج سلسلة مداخلات فكرية وتقنية تُعالج مختلف أبعاد التدوين وصناعة المحتوى الثقافي، حيث تتناول السيدة سهام واري، رئيسة مصلحة التراث بمديرية الثقافة، موضوع التدوين في التراث الثقافي من الذاكرة إلى التوثيق، فيما يسلّط السيد سمير حوامرية، منسق ومحافظ التراث، الضوء على دور التقنيات الرقمية في الترويج للتراث الثقافي، مستعرضاً نموذج مدينة عنابة.
و يناقش خليل إبراهيمية إشكالية صناعة المحتوى الرقمي بين المقاربة النظرية والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي، بينما يتطرق السيد عبد الرحمن زين إلى دور المحتوى الهادف في حماية الذاكرة التاريخية وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي.
تُختتم الجلسة الافتتاحية بتقديم مؤطري الورشات التطبيقية، مع إطلاق أول ورشة حول التقنيات السمعية البصرية في صناعة المحتوى من تأطير الأستاذ أحمد هامل، على أن تتواصل الورشات أيام الأحد والاثنين 04 و05 جانفي 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً.
وتُخصّص الورشة التطبيقية الثانية لبناء الهوية البصرية وصناعة الشعار للمحتوى الثقافي من تأطير الأستاذ حسن بوديب، فيما تُعنى الورشة الثالثة بصناعة المحتوى الثقافي بالذكاء الاصطناعي من الفكرة إلى الإنتاج، تحت تأطير الطالبة نور الهدى، في تأكيد على انفتاح جمعية الشعلة على الطاقات الشابة وإشراكها في الفعل الثقافي الرقمي.
تعكس هذه المبادرة سعي جمعية الشعلة الثقافية للمحافظة على التراث الثقافي إلى الانتقال بالممارسة الثقافية من التوثيق التقليدي إلى الاستثمار في أدوات العصر الرقمي، بما يجعل من المحتوى الثقافي وسيلة فعّالة لحماية الذاكرة الجماعية، وتثمين التراث، وتعزيز حضوره في المشهد الإعلامي الجديد.