-

عاجل

عنابة : فتح باب الاستفادة من سلفة استثنائية لعمال التربية
أمطار رعدية ورياح قوية مرتقبة بعدة ولايات
عماد تيغة: 20 مليار سنتيم لإصلاح تسربات المياه وديون تتجاوز 300 مليار
باتنة: انفجار عنيف يتسبب في انهيار منزل وخسائر بشرية
عنابة: تعليمات صارمة لتسريع أشغال إنجاز مجلس القضاء
الجلفة: حادث مرور مميت بعين وسارة يودي بحياة ثلاثة أشخاص
العاصمة: تفكيك شبكة مختصة في سرقة المركبات واسترجاع 11 سيارة
أمطار رعدية معتبرة ورياح قوية تمس عدة ولايات
سكيكدة: تسليم درع بطولة القسم الشرفي لفريق شباب الدمنية
الطارف: محاكاة ميدانية لاختبار مخططات النجدة وتعزيز الوقاية من حرائق الغابات
المسيلة: حجز كمية معتبرة من الأقراص المهلوسة
تقلبات جوية: أمطار رعدية معتبرة تشمل عدة ولايات ابتداءً من زوال اليوم
عنابة: التجارة الفوضوية تعود لتفرض "قانونها" في السهل الغربي رغم كل التدخلات
أمطار رعدية مرتقبة بعدة ولايات ابتداءً من مساء اليوم
المدية: تسجيل هزة أرضية
المدية: تسجيل هزة أرضية
سطيف: العثور على الطفل المفقود عبد الرحمان
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17

ؤية الطفولة بين 1950 و2050 ..حين يلتقي الزمن على ركح المسرح

جمعية المسعف الصغير تنظم مهرجان “قرطاج تعانق الطفولة" يوم 11 جانفي

عدد القراءات : 280 | تاريخ : 05/01/2026 | المحور : برامج ثقافية

نوال حرزالله

تنظم جمعية المسعف الصغير على خشبة المسرح البلدي بالعاصمة تونس عرضًا مسرحيًا بيداغوجيًا ضخمًا يُعدّ من أجرأ وأهم الأعمال الموجّهة للطفل في المشهد الثقافي التونسي، بعنوان «رؤية الطفولة بين 1950 و2050»، تحت شعار جامع وعابر للأزمنة: «طفولة واحدة… مهما تغيّر الزمن»، وذلك يوم 11 جانفي 2026، ضمن فعاليات مهرجان الطفولة «قرطاج تعانق الطفولة» في دورته الرابعة، وتحت إشراف جمعية المسعف الصغير.

ويأتي اختيار المسرح البلدي، كفضاء رمزي وتاريخي، ليؤكد أن الطفولة تستحق أعرق المنابر، وأن قضاياها لا تقل قيمة عن كبرى القضايا الثقافية والفكرية، في رسالة واضحة مفادها أن الطفل ليس هامشًا في الفعل الثقافي، بل في صميمه.

ويمتاز هذا العرض بمشاركة أكثر من 400 طفل تونسي قدموا من مختلف ولايات الجمهورية، في لوحة إنسانية جامعة تعكس وحدة الطفولة التونسية وتنوّعها وغناها الثقافي والاجتماعي. أطفال من المدن والقرى يجتمعون على ركح واحد ليقدّموا رؤية مشتركة لطفولتهم، ويجسّدوا رسالة مفادها أن الطفولة لا تعرف حدودًا ولا فوارق.

ولم يكن هذا الحضور الكثيف مجرد رقم، بل فعلًا تربويًا بامتياز يرسّخ قيم المشاركة والانتماء والعمل الجماعي، ويمنح الطفل موقع الفاعل لا المتفرّج، في تجربة فنية وإنسانية تُعيد الاعتبار لدور الطفل في التعبير والتفكير وصناعة المعنى.

ولا يقدّم عرض «رؤية الطفولة بين 1950 و2050» استعراضًا زمنيًا فحسب، بل يطرح مشروعًا فكريًا وتربويًا عميقًا يثير أسئلة جوهرية حول مسار الطفولة في عالم متغيّر. فمن بساطة الخمسينات، إلى تحوّلات التسعينات، وصولًا إلى تحديات الحاضر وآفاق المستقبل، يقدّم العمل مقارنة ذكية تُبرز حجم التحوّل دون التفريط في الثوابت الإنسانية.

ويدعو العرض صراحة إلى الاستثمار في الطفولة باعتبارها أساس التنمية الحقيقية، ويؤكّد على ضرورة تحقيق التوازن بين الأصالة والتكنولوجيا، حتى لا يتحوّل التقدّم إلى قطيعة مع القيم، بل إلى أداة لخدمة الإنسان وحماية هويته.

وفي لحظة ختام تختصر الطفولة رسالتها في جملة واحدة، تتردّد في أرجاء المسرح البلدي:
«أنا الطفولة… الماضي يحكيني، والحاضر يختبرني، والمستقبل ينتظرني.»

صرخة فنية واعية تنبع من أفواه الأطفال، لكنها موجّهة للكبار وصنّاع القرار والمجتمع بأسره. فبين جدران مسرح عريق، وبأصوات أكثر من 400 طفل، يتأكد أن الطفولة ليست مرحلة عابرة، بل قضية وطن، وأن حمايتها ليست خيارًا، بل مسؤولية مشتركة. فالطفولة واحدة… مهما تغيّر الزمن، ومن يُحسن رعايتها اليوم يكتب مستقبل الغد بحبر الوعي والإنسانية.