-

عاجل

الجزائر: رئيس البرلمان اليوناني يختتم زيارته الرسمية
عنابة: مؤتمر INSIDE يعود في طبعته الثالثة لبحث آفاق الابتكار الصناعي
عنابة: الرقمنة والذكاء الاصطناعي محور الاحتفال باليوم العالمي للسياحة
أمن عنابة يوقف مسبوقًا قضائيًا محل أمر بالقبض في قضية عصابة أحياء
"كناس" عنابة يُعزز التوعية بالدفع الإلكتروني ويعرّف بمزاياه
من 23 إلى 26 نوفمبر.. الجزائر تجمع كبار الفاعلين في قطاع الأشغال العمومية
تيبازة: 7 جرحى في حادث اصطدام بين سيارتين بحجوط
إنهاء مهام مسؤولين في رئاسة الجمهورية
أمطار رعدية معتبرة مرتقبة بهذه الولايات اليوم
تيسمسيلت: ملعب دريزي عبد القادر يستعيد جاهزيته ويستقبل وداد تيسمسيلت
البويرة: تعليمات بالتكفل بانشغالات المواطنين ومتابعة الملفات ميدانيًا
عنابة: وفد سياحي عُماني يكتشف أبرز المعالم السياحية بالمدينة
سوق أهراس: الذكاء الاصطناعي يعيد رسم ملامح السياحة المحلية
والي الطارف يشدد على اليقظة والتحضير لموسمي الخريف والشتاء
عنابة: تصدير 26 ألف طن من الإسمنت نحو الولايات المتحدة الأمريكية
شبكة الطرق تتعزز بأشغال الصيانة والتحديث عبر 9 ولايات
عنابة: هدم 86 توسعة غير قانونية وإزالة 75 سياجًا عشوائيًا بحي سيدي سالم
عنابة: بونعامة يطرح رؤية وطنية لعصرنة إدارة الوثائق والأرشيف بالجماعات المحلية
والي عنابة يفتتح فعاليات المهرجان الوطني للكتاب المقروء
عنابة: مبادرة «السائح الصغير».. تلاميذ يكتشفون كنوز المدينة التاريخية
عطاف يلتقي نظيريه المالي والأنغولي
عنابة: تنصيب حمزة بن زغيوة أمينًا عامًا جديدًا للولاية
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22

ؤية الطفولة بين 1950 و2050 ..حين يلتقي الزمن على ركح المسرح

جمعية المسعف الصغير تنظم مهرجان “قرطاج تعانق الطفولة" يوم 11 جانفي

عدد القراءات : 573 | تاريخ : 05/01/2026 | المحور : برامج ثقافية

نوال حرزالله

تنظم جمعية المسعف الصغير على خشبة المسرح البلدي بالعاصمة تونس عرضًا مسرحيًا بيداغوجيًا ضخمًا يُعدّ من أجرأ وأهم الأعمال الموجّهة للطفل في المشهد الثقافي التونسي، بعنوان «رؤية الطفولة بين 1950 و2050»، تحت شعار جامع وعابر للأزمنة: «طفولة واحدة… مهما تغيّر الزمن»، وذلك يوم 11 جانفي 2026، ضمن فعاليات مهرجان الطفولة «قرطاج تعانق الطفولة» في دورته الرابعة، وتحت إشراف جمعية المسعف الصغير.

ويأتي اختيار المسرح البلدي، كفضاء رمزي وتاريخي، ليؤكد أن الطفولة تستحق أعرق المنابر، وأن قضاياها لا تقل قيمة عن كبرى القضايا الثقافية والفكرية، في رسالة واضحة مفادها أن الطفل ليس هامشًا في الفعل الثقافي، بل في صميمه.

ويمتاز هذا العرض بمشاركة أكثر من 400 طفل تونسي قدموا من مختلف ولايات الجمهورية، في لوحة إنسانية جامعة تعكس وحدة الطفولة التونسية وتنوّعها وغناها الثقافي والاجتماعي. أطفال من المدن والقرى يجتمعون على ركح واحد ليقدّموا رؤية مشتركة لطفولتهم، ويجسّدوا رسالة مفادها أن الطفولة لا تعرف حدودًا ولا فوارق.

ولم يكن هذا الحضور الكثيف مجرد رقم، بل فعلًا تربويًا بامتياز يرسّخ قيم المشاركة والانتماء والعمل الجماعي، ويمنح الطفل موقع الفاعل لا المتفرّج، في تجربة فنية وإنسانية تُعيد الاعتبار لدور الطفل في التعبير والتفكير وصناعة المعنى.

ولا يقدّم عرض «رؤية الطفولة بين 1950 و2050» استعراضًا زمنيًا فحسب، بل يطرح مشروعًا فكريًا وتربويًا عميقًا يثير أسئلة جوهرية حول مسار الطفولة في عالم متغيّر. فمن بساطة الخمسينات، إلى تحوّلات التسعينات، وصولًا إلى تحديات الحاضر وآفاق المستقبل، يقدّم العمل مقارنة ذكية تُبرز حجم التحوّل دون التفريط في الثوابت الإنسانية.

ويدعو العرض صراحة إلى الاستثمار في الطفولة باعتبارها أساس التنمية الحقيقية، ويؤكّد على ضرورة تحقيق التوازن بين الأصالة والتكنولوجيا، حتى لا يتحوّل التقدّم إلى قطيعة مع القيم، بل إلى أداة لخدمة الإنسان وحماية هويته.

وفي لحظة ختام تختصر الطفولة رسالتها في جملة واحدة، تتردّد في أرجاء المسرح البلدي:
«أنا الطفولة… الماضي يحكيني، والحاضر يختبرني، والمستقبل ينتظرني.»

صرخة فنية واعية تنبع من أفواه الأطفال، لكنها موجّهة للكبار وصنّاع القرار والمجتمع بأسره. فبين جدران مسرح عريق، وبأصوات أكثر من 400 طفل، يتأكد أن الطفولة ليست مرحلة عابرة، بل قضية وطن، وأن حمايتها ليست خيارًا، بل مسؤولية مشتركة. فالطفولة واحدة… مهما تغيّر الزمن، ومن يُحسن رعايتها اليوم يكتب مستقبل الغد بحبر الوعي والإنسانية.