• ACF يراهن على حاضنات الأعمال لتعزيز الابتكار لدى الشباب وحاملي المشاريع
عائشة نورالدين شنتوح
برزت مشاركة حاضنات الأعمال كأحد أهم ملامح الطبعة الخامسة من معرض ACF، حيث شكّل هذا الشق محطة لافتة تستحق التوقف عندها، بالنظر إلى الدور المتنامي الذي باتت تؤديه الحاضنات في مرافقة المشاريع المبتكرة وتحويل الأفكار إلى مؤسسات ناشئة قادرة على الاندماج في النسيج الاقتصادي.
وفي هذا السياق، جاءت تصريحات حمزة كرميش، منظم معرض ACF، خلال الندوة الصحفية التي جمعت وسائل الإعلام المحلية والوطنية بفندق الشيراتون ، لتؤكد أن هذه الطبعة تميزت ولأول مرة بمشاركة ما يقارب خمس حاضنات أعمال، في خطوة قوية لتظهر الوعي المتزايد بأهمية الانتقال من منطق العرض إلى منطق المرافقة الفعلية للمشاريع.
وأوضح كرميش أن حاضنة مركز الابتكار كانت الشريك الأساسي للحدث، إلى جانب حاضنات جامعية من بينها حاضنة المدرسة العليا للذكاء الاصطناعي، التي شاركت بمؤسسات ناشئة في مستويات مختلفة من التطور، وهو ما يعكس تنوع التجارب وثراء المحتوى المعروض. كما سجلت حاضنة جامعة 08 ماي 1945 بقالمة حضورًا نوعيًا من خلال تقديم ما بين 10 إلى 11 مشروع مؤسسة ناشئة، ما يبرز الديناميكية التي تعرفها الحاضنات الجامعية في مرافقة الطلبة وحاملي الأفكار.
وفي الإطار ذاته، اعتبر منظم التظاهرة أن مشاركة حاضنة جامعة الشاذلي بن جديد بالطارف تعد من المشاركات ذات القيمة المضافة، بالنظر إلى التجربة التي تقدمها في مجال الاحتضان والمتابعة، خاصة في ما يتعلق بتحويل المشاريع الأكاديمية إلى مبادرات اقتصادية قابلة للتجسيد.
وسجلت هذه الطبعة أيضًا أول مشاركة فعلية للحاضنات الخاصة، وهو معطى يعكس تنامي اهتمام هذا النوع من الهياكل بدعم المشاريع المبتكرة، وتكريس دورها كمرافق حقيقي لأصحاب الأفكار، وليس فقط كإطار تنظيمي أو شكلي.
ويؤكد هذا الحضور المكثف لحاضنات الأعمال، حسب كرميش، أهمية تقريب الطلبة وحاملي المشاريع من الواقع الاقتصادي، وخلق فضاءات احتكاك مباشر مع التجارب العملية، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الجامعية وريادة الأعمال على حد سواء. كما يوضح هذا التوجه حاجة ملحّة إلى تعزيز ثقافة الاحتضان والمتابعة المستمرة، باعتبارها ركيزة أساسية لنجاح المشاريع الناشئة وضمان استمراريتها.