ميلوني: الجزائر شريك إستراتيجي أساسي لإيطاليا
نوال حرزالله
أشادت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، بمستوى العلاقات الثنائية بين الجزائر وإيطاليا، معتبرة إياها نموذجًا يُحتذى به على صعيد التعاون الدولي. وأكدت ميلوني، في تصريحات صحفية عقب استقبالها اليوم الأربعاء من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن زيارتها الأولى كانت موجهة إلى بلد شمال إفريقي، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها إيطاليا لعلاقاتها مع الجزائر كشريك رئيسي في المنطقة.
وقالت ميلوني إن الصداقة التي تجمع البلدين تظل من بين العلاقات القوية والاستثنائية، لا سيما في ظل الظرف الدولي الحالي المتميز بعدم الاستقرار وتراجع اليقينيات. وأوضحت أن الجزائر وإيطاليا ساندتا بعضهما البعض مرارًا، وكان كل منهما حاضرًا في مختلف الأوقات، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين لم تصل سابقًا إلى هذا المستوى من المتانة والفاعلية.
وأضافت رئيسة الوزراء الإيطالية أن التعاون بين البلدين أصبح أكثر من أي وقت مضى نموذجًا يُحتذى به، مشيرة إلى تنوع مجالات الشراكة، والتي تشمل قطاع الطاقة على رأسها. وكشفت ميلوني عن العمل المشترك بين الشركتين الوطنيتين –إيني- و–سوناطراك- على آفاق جديدة مثل الاستكشاف البحري، بما يتيح على المدى المتوسط والبعيد تعزيز تدفق الغاز الجزائري إلى إيطاليا.
ولفتت أيضًا إلى أن التعاون يمتد إلى تطوير الطاقات المتجددة وإنجاز البنى التحتية الإستراتيجية التي تساهم في ربط ضفتي البحر المتوسط وتعزيز الأمن الطاقوي، مع الإشارة إلى أهمية خط أنابيب الغاز “ماتي” المعروف باسم “ترانسمد”، والذي يربط الجزائر بإيطاليا ضمن رؤية استراتيجية أوسع.
وعلى صعيد المشاريع التنموية والفلاحية، أشارت ميلوني إلى تقييم مختلف المبادرات المشتركة مع الرئيس تبون، بما فيها المبادرة العمومية لاستصلاح أكثر من 36 ألف هكتار من الأراضي الصحراوية لإنتاج الحبوب والبقوليات. وأكدت أن حملة البذر ستتسارع في 2026 لتغطي 13 ألف هكتار من الأراضي المخصصة للإنتاج، إلى جانب إقامة مركز للتكوين المهني الفلاحي الذي يحمل اسم “إنريكو ماتي”، لتعزيز القدرات المحلية وتخليد الشراكة الثنائية في هذا المجال الحيوي.