وزارة التربية تشدد إجراءاتها لضمان نزاهة امتحاني “البكالوريا” و”البيام” دورة 2026
نوال حرزالله
شدّد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، على ضرورة التطبيق الصارم للإجراءات الرامية إلى مكافحة الغش في الامتحانات المدرسية الوطنية، وعلى رأسها منع إدخال الهواتف النقالة إلى مراكز الإجراء، مع تعزيز آليات التفتيش واليقظة التنظيمية، وذلك خلال ترؤسه ندوة وطنية، السبت 18 أفريل 2026، خُصصت لمتابعة التحضيرات الخاصة بامتحاني شهادة البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط دورة 2026.
وخلال هذه الندوة التي حضرها إطارات من الإدارة المركزية، ومدير الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، إلى جانب مديري التربية والمديرين المنتدبين، أكد الوزير أن محاربة كل أشكال الغش تُعد أولوية قصوى لضمان مصداقية الشهادات الوطنية، مشدداً على ضرورة وضع حد نهائي لمحاولات إدخال الهواتف النقالة إلى مراكز الامتحان باعتبارها من أبرز التهديدات لنزاهة العملية.
كما أمر بتدعيم إجراءات التفتيش داخل المراكز، من خلال تعزيز الوسائل البشرية والتقنية، بما فيها أجهزة الكشف عن المعادن، مع تحميل المسؤولية الكاملة لجميع الفاعلين داخل مراكز الإجراء، ورفع مستوى الانضباط واليقظة التنظيمية. وفي السياق ذاته، دعا إلى تكثيف حملات التوعية لفائدة المترشحين حول مخاطر حيازة أو استعمال الهاتف النقال خلال الامتحانات وما يترتب عنه من عقوبات صارمة.
وفي جانب التحضيرات التنظيمية، شدد الوزير على أن امتحاني البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط يمثلان أولوية وطنية تستوجب جاهزية شاملة من النواحي البيداغوجية والتنظيمية واللوجستية، مع السعي لجعل دورة 2026 أفضل من سابقاتها، وتدارك النقائص المسجلة، خصوصاً ما يتعلق باختيار وتجهيز مراكز الإجراء وفق المعايير المطلوبة.
وأكد كذلك على ضرورة التنسيق المستمر بين مديريات التربية والديوان الوطني للامتحانات والمسابقات وفروعه، مع إلزامية رفع التقارير الدورية حول مدى تقدم التحضيرات، حيث تم خلال الندوة عرض مختلف التدابير المتخذة، مع التأكيد على جاهزية المراكز بعد عمليات معاينة ميدانية شاملة مست الجوانب التنظيمية والتجهيزات والخدمات الأساسية.
كما تم خلال اللقاء تسجيل عدد من التحفظات التقنية التي تم التكفل بها، إلى جانب اتخاذ قرار باستبدال بعض المراكز القديمة بمؤسسات تربوية جديدة، مع تفعيل اللجان الولائية للتنسيق والمتابعة تحت إشراف ولاة الجمهورية، وإعداد مخططات خاصة بالنقل والإطعام والتأمين، بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية لضمان السير الحسن للامتحانات.
وفي الإطار نفسه، دعا الوزير إلى تحسين ظروف استقبال المترشحين عبر تخصيص فضاءات مهيأة داخل المؤسسات التربوية القريبة من مراكز الإجراء، تُستغل بين فترات الاختبارات لضمان الراحة والحماية من الظروف المناخية، مع تنظيم استعمالها بإشراف إداري وتربوي وبالتنسيق مع السلطات المحلية.
كما شدد على أهمية تفعيل المقاربة التشاركية مع مختلف القطاعات الوزارية، على غرار الداخلية والجماعات المحلية، النقل، الصحة، البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، الشؤون الدينية، الشباب، التجارة الداخلية، الاتصال، والدرك الوطني، لضمان التكفل الشامل بالمترشحين طيلة أيام الامتحانات.
وفيما يخص امتحان شهادة التعليم المتوسط، أكد الوزير ضرورة التكفل بالتلاميذ المقيمين بالمؤسسات الاستشفائية، من خلال تنظيم مراكز خاصة داخل المستشفيات، بما يسمح لهم باجتياز الامتحان في ظروف ملائمة تراعي وضعهم الصحي، وذلك بالتنسيق بين المصالح الاستشفائية ومديريات التربية.