????الجزائر والسنغال تؤكدان تعزيز التعاون الأمني وتتمسكان بمبدأ «حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية»
منيب ولي الدين
المرصاد برس: أكدت الجزائر والسنغال أهمية تعزيز التشاور والتنسيق بشأن قضايا السلم والأمن والتكامل الإقليمي، مع تجديد التزامهما باحترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، والتمسك بمبدأ إيجاد حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية، في إطار الآليات المناسبة.
وجاء ذلك في بيان مشترك توّج أشغال الدورة السادسة للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية-السنغالية، التي ترأسها مناصفة وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، ووزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج، شيخ نيانغ.
وشدد الطرفان على أهمية تعزيز التشاور بشأن قضايا السلم والأمن والتكامل الإقليمي، لا سيما في مواجهة التحديات التي تواجهها القارة الإفريقية، واتفقا على تكثيف التنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتأمين الحدود والوقاية من الاتجار غير المشروع ومكافحته، فضلًا عن تعزيز القدرات وتبادل الخبرات.
كما جدد البلدان دعمهما الثابت للقضية الفلسطينية وللحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة والقابلة للحياة وذات السيادة، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وأحكام القانون الدولي.
وفي هذا الإطار، تبادل الطرفان، بشكل معمق، وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين تمسكهما بالمبادئ والأهداف المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، إلى جانب احترام القانون الدولي والتسوية السلمية للنزاعات وتعزيز العمل متعدد الأطراف.
وشدد الجانبان كذلك على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إصلاح المنظومة متعددة الأطراف، لا سيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمنظومة المالية الدولية، بما يضمن تمثيلًا أكثر عدلًا وإنصافًا لإفريقيا ضمن هيئات الحوكمة العالمية.
من جهة أخرى، أكد الطرفان تمسكهما بروابط الصداقة والأخوة والتضامن والاحترام المتبادل التاريخية التي تجمع الشعبين الجزائري والسنغالي، وبالقيم الإفريقية المشتركة التي تقوم عليها علاقاتهما.
وأعربا عن ارتياحهما للديناميكية الإيجابية المسجلة خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بفضل اللقاءات والمباحثات التي جمعت رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، برئيس جمهورية السنغال، باسيرو ديوماي دياخار فاي، إلى جانب زيارة العمل التي قام بها وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج إلى الجزائر في يوليو الماضي.
وفي هذا السياق، اتفق الطرفان على تعزيز المشاورات السياسية المنتظمة، وتكثيف الزيارات وتبادل الوفود رفيعة المستوى، وتشجيع الزيارات القطاعية بين الإدارات والمؤسسات والهيئات المتخصصة في البلدين، في جو يسوده الثقة والاحترام المتبادل.
وعلى الصعيد القانوني والمؤسساتي، أعرب الجانبان عن ارتياحهما للتقدم المحرز في تحيين وتوطيد الإطار القانوني المنظم للتعاون الثنائي، مشيرين إلى توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، مع الاتفاق على مواصلة المشاورات بصورة فعالة لاستكمال صياغة الصكوك القانونية التي لا تزال قيد التفاوض.
اقتصاديًا وتجاريًا، أقر الطرفان بأن مستوى المبادلات الثنائية لا يزال دون مستوى الإمكانات المتاحة وأوجه التكامل بين اقتصادي البلدين، واتفقا على العمل من أجل توسيع هذه المبادلات وتنويعها، وترقية الاستثمارات، وتطوير الشراكات بين المتعاملين الاقتصاديين في الجزائر والسنغال.
وفي مجال التنمية البشرية، اتفق البلدان على تعزيز التعاون في ميادين التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني والابتكار وتنمية الكفاءات، مع التأكيد على إرادتهما في إعادة تنشيط برامج التبادل الجامعي والمنح الدراسية، وتشجيع تنقل الطلبة والأساتذة الباحثين والخبراء بين البلدين.
كما تم الاتفاق على تطوير المبادلات في المجالات الثقافية والرياضية والشبابية، بالاستفادة، على وجه الخصوص، من الفرص التي تتيحها التظاهرات الرياضية والثقافية الكبرى المنظمة في البلدين.
وفي السياق ذاته، ذكّر البيان المشترك باستقبال الوزير الأول، سيفي غريب، لرئيسي الوفدين في إطار الدورة السادسة للجنة الكبرى المشتركة، حيث أتاح اللقاء التأكيد مجددًا على الأهمية التي يوليها البلدان لتوطيد الشراكة الجزائرية-السنغالية وتعميقها، وضرورة ترجمة التوجهات المتفق عليها إلى أعمال وإنجازات ملموسة.